شرح معنى العاده السريه وكيفيه العلاج

شروحات عامة
تاريخ النشر :

معنى العادة السريّة

العادة السريَّة هي مُمارسة للجنس بشكلٍ فردي، وتتم بأن يقوم الإنسان البالغ -ذكراً كان أو أنثى- بالعبث بأعضائه التناسليّة أو المناطق الحسّاسة في الجسم عبثاً مُنتظماً ومُستمرّاً لغاية استجلاب الشّهوة وتهييجها؛ وذلك طلباً للاستمتاع والوصول إلى اللذّة الجنسيّة.

أسماء العادة السريّة

تُعرف العادة السريّة بأسماء مُتعدّدة؛ منها ما كان موجوداً منذ عصر الفقهاء، ومنها ما هو مستحدثٌ جديد، حتى أن مُصطلح العادة السريّة ذاته من الأسماء المُستحدثة لتلك المُمارسة، ومن أسمائها ومُسمّياتها ما يأتي

العادة السريّه

وقد سُميت بذلك لأنّها تُمارس بشكل مُتكرّر حتى تصبح عادةً يُدمن صاحبها عليها ويصعب عليه الإقلاع عنها، واتّصفت بالسريّة لكونها تُمارَس في السرّ والخفاء عن النّاس.

الاستمناء

وسبب تسميتها بالاستمناء أنّها في الغالب تنتهي عند البالغين بإنزال المنيّ -القذف- بصورة إراديّة، حيث إن معنى الاستمناء هو طلب خروج السّائل المنويّ، فالاستمناء يعني استنزال المني في غير الفرج، وأكثر ما يُستعمل هذا المصطلح (الاستمناء) في الفقه الإسلاميّ عند ذكر ما يخصّ مسألة العادة السريّة.

ولا بد هنا من الإشارة إلى أن الاستمناء قد يحصل بوسيلة التفكُّر الجنسيّ والشهوانيّ، فيتسبّب في وصول الإنسان إلى الإثارة الشّديدة، ثم بعد ذلك ينزل المنيّ قذفاً بالنّسبة للرّجل وتدفُّقاً بالنّسبة للمرأة.

الخضخضة:

سُمّيت بها لأنّها تشتمل على تحريك العضو التناسليّ تحريكاً مُتكرّراً باليد، حيث إنّ أصل الْخَضْخَضَة التّحريك.

نكاح اليد أو نكاح النّفس:

سُمّيت العادة السريّة بهذه التسميّة لكونها مُمارسة فرديّة تعتمد على النّظر والتفكُّر واستجلاب المنيّ، ولأنّها تُمارَس في الغالب بواسطة اليد، وحديثاً قد يستخدم البعض وسائل أخرى بدل اليد من قبيل الأجهزة الكهربائيّة الهزّازة التي تُحدِث ارتجاجات في العضو المُراد تحريكه للوصول إلى الذّروة في اللذّة الجنسيّة وخصوصاً عند النّساء.

هل العادة السرية حرام؟

اختلف الفقهاء في حكم العادة السريّة التي أوردوها في كتبهم بمُسمّى الاستمناء؛ فذهب فريقٌ منهم إلى حرمتها، وقال آخرون بكراهيتها، وفيما يأتي بيان آراء كل فريقٍ وأدلّته:

ذهب الحنفية إلى القول بأنّ الاستمناء باليد -العادة السريّة- حرامٌ مُطلق، فإذا طلب من زوجته أو جاريته -الأَمَة- العبث بذكره حتى يُنزل فذلك جائزٌ مع الكراهة، وقد فرَّق الحنفيّة بين إن كان الاستمناء بقصد استجلاب الشّهوة أم أنه غلبته الشّهوة ولم يكن له زوجةٌ يأتيها، ففي الحالة الأولى تثبت الحرمة، أمّا في الحالة الثانية فيرون أنّه لا شيء عليه

قال المالكيّة بحرمة الاستمناء وإن كان بسبب إدامة النّظر أو التّفكير بما يجعله يُمني، أمّا إذا أمنى لمجرّد النّظر أو التّفكير دون الاستقرار على النّظر أو التّفكير أو الإدامة فيهما فلا حرمة عليه، أمّا إذا أنزل بغيرهما فيَحرُم مُطلقاً دون اشتراط الإدامة

أمّا الشافعيّة فقد ذهبوا إلى تحريم الاستمناء مُطلقاً؛ فقد ذكر الشافعيّ في كتابه الأم بعد إيراد قوله تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)،قال: (فكان بيِّناً في ذكر حفظهم لفروجهم -إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم- تحريم ما سوى الأزواج وما ملكت الأيمان، وبيَّن أنّ الأزواج وملك اليمين من البشر دون البهائم، ثم أكّدها مرَّةً أخرى، فقال عز وجل: (فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون)، فلا يحلّ العمل بالذَّكَر إلا في الزّوجة أو في ملك اليمين، وبناءً على ذلك فإنّه لا يحلّ الاستمناء مُطلقاً، والله تعالى أعلم).

وقد وافقه في ذلك ابن جرير الطبري حيث ذكر في تفسير قوله تعالى: (فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ)،يقول: (فمن التمس لفرجه مَنْكَحاً سوى زوجته وملك يمينه (فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ)يقول: فهم العادون حدود الله، المُجاوزون ما أحلّ الله لهم إلى ما حرم عليهم).

أما الحنابلة فقالوا أنّ الاستمناء في أصله مُحرّم، إلا أنّه يصبح جائزاً في بعض الحالات؛ فمثلاً إذا استمنى خوفاً على نفسه من الزّنا أو خوفاً على صحّته فيجوز له الاستمناء في هذه الحالات إن لم تكن له زوجة أو أَمَة، ولم يقدر على الزّواج

يرى ابن حزم الظاهري أن الاستمناء مكروه ولا إثم على فاعله، ودليله أنَّ مَسّ الرّجل ذكره بشماله مُباح بإجماع الأمّة كلها، وإذا كان ذلك مُباحاً فليس هنالك زيادة على المُباح إلا إذا تعمّد نزول المنيّ، فليس ذلك حراماً أصلاً، لقول الله تعالى: (وقد فصل الله لكم ما حرم عليكم)

ولم يرد نصٌّ في الكتاب أو السُنّة يدلّ على تحريم الاستمناء، فهو حلال، وإنما كُرِه لأنه ليس من مكارم الأخلاق ولا من فضائل الأعمال.

كيفيّة التخلّص من العادة السريّة

من أدمن الحرام يصعب عليه تركه، وذلك لما يجد من لذةٍ فيه يَعقبه قسوةٌ في القلب وبُعدٌ عن الله، وذلك يرجع إلى أن الله سبحانه وتعالى يُملي للعاصي حتى يقع في شر أعماله إن لم يتب ويرتدع عن معاصيه وآثامه، يقول المصطفى عليه الصّلاة والسّلام: (حُفَتْ الجنَّةُ بالمكارِهِ وحُفَتْ النَّارُ بالشَّهواتِ).

وممّا يُساعد على التخلّص من هذه العادة عدّة أمور، منها:[

أن يُبادر المسلم إلى إعفاف نفسه بالزّواج إذا أمكن له ذلك وتوفّرت له السّبل.

الاعتدال في الأكل والشّرب حتى لا تتهيّج لديه الشّهوة، ممّا يُؤدّي به إلى الوقوع واللّجوء إلى هذه العادة السّيئة.

البعد عن كل ما يُهيّج الشّهوة، كالاستماع إلى الأغاني الخليعة والنّظر إلى الصّور المُحرّمة، وخصوصاً ما يوجد بكثرة في الأفلام بالذّات.

توجيه النّظر إلى المجالات المُباحة، والبعد عمّا فيه إثارة للشّهوة.

اختيار الرّفقة الصّالحة والبعد عن أصدقاء السّوء، والانشغال بالعبادة عموماً والصّوم خصوصاً، وعدم الاستسلام للأفكار التي تسوقه إلى تلك العادة.

الاندماج في المجتمع وملء الفراغ بالأعمال الخيّرة أو التي تشغله عن التّفكير في الجنس والخضوع للشّهوات، فإن الفراغ مَقتَلة.

عدم المُبالغة بلبس الملابس النّاعمة الرّقيقة، والتطيُّب بالرّوائح الخاصّة المُثيرة للشّهوة.

البعد عن الاجتماعات والأماكن المُختلطة التي تظهر فيها المَفاتن ولا تُراعي الحدود وتُثار فيها الشّهوات.


 






التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *